محمد بن جرير الطبري

478

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وأولى ، ما لم تأت دلالة على انصراف معناه عن معنى ذلك . * * * واختلف أهل التأويل في تأويل " الفضل " الذي أخبر الله أنه آتى الذين ذكرهم في قوله : " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " . ( 1 ) فقال بعضهم : ذلك " الفضل " هو النبوّة . * ذكر من قال ذلك : 9821 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " ، حسدوا هذا الحيَّ من العرب على ما آتاهم الله من فضله . بعث الله منهم نبيًا ، فحسدوهم على ذلك . 9822 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج قال ، قال ابن جريج : " على ما آتاهم الله من فضله " ، قال : النبوة . وقال آخرون : بل ذلك " الفضل " الذي ذكر الله أنه آتاهموه ، هو إباحته ما أباح لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم من النساء ، ينكح منهن ما شاء بغير عدد . قالوا : وإنما يعني : ب‍ " الناس " ، محمدًا صلى الله عليه وسلم ، على ما ذكرتُ قبل . * ذكر من قال ذلك : 9823 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " الآية ، وذلك أن أهل الكتاب قالوا : " زعم محمد أنه أوتي ما أوتي في تواضع ، وله تسع نسوة ، ليس همه إلا النكاح ! فأيّ ملك أفضَلُ من هذا " ! فقال الله : " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " . 9824 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا

--> ( 1 ) انظر تفسير " الفضل " فيما سلف في فهارس اللغة .